دراسات وبحوث
نسخة pdf

الإمارات خمسون عاماً من التأسيس... دور متزايد وحقوق منقوصة

الإمارات خمسون عاماً من التأسيس...

دور متزايد وحقوق منقوصة

 

تمر الذكرى الخمسون على إعلان الإمارات العربية المتحدة وسط متغيرات وتحديات عديدة، فالإمارات لم تعد تلك الدولة البسيطة في مواقفها ورؤاها، بل أصبحت أكثر تعقيداً في علاقاتها واستراتيجيتها، فثمة تحولات كثيرة حدثت، وبالرغم من النمو المتزايد للإمارات في كافة المجالات حتى باتت دولة أنموذج في التطور والرقي ورفاهية المواطنين، وكذلك تنامي دورها الإقليمي، إلا أنها في المقابل تفتقد إلى حياة دستورية وتشريعية كاملة.

فتتسم الإمارات بنظام سياسي مغلق، فلا انتخابات ولا أحزاب سياسية. ويقوم رئيس الدولة بتعيين رئيسَ الوزراء والوزراء الذين يديرون الشؤون اليومية للبلاد. ويتم تعيين نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الأربعين وانتخاب النصف الآخر من خلال هيئة انتخابية يختار حكام الإمارات السبعة أعضاءها كل أربع سنوات، علماً بأن المجلس يحظى بصلاحية استشارية فقط.

ويعتبر تأسيس الأحزاب السياسية محظوراً في الإمارات العربية المتحدة، كما أن حقوق الاجتماع والتنظيم محدودة. كما أن المنظمات غير الحكومية المستقلة محظورة، وتعتبر النقابات العمالية غير قانونية، في حين تبقى مؤسسات حقوق الإنسان شكلية وغير فاعلة وتابعة لجهاز الأمن والحكومة.

وتسعى هذه الدراسة إلى الإجابة على سؤال كيف تعاملت الدولة مع التغيير والإصلاح السياسي؟ وما واقع الحقوق المدنية والسياسية داخل الدولة؟! 

من خلال النقاط التالية:

  • الدستور الإماراتي والحقوق المدنية والسياسية
  • طبيعة النظام السياسي الإماراتي وتطوراته
  • فعالية المؤسسات الدستورية والتشريعية في الدولة
  • مفهوم الإصلاح السياسي وكيف تراه الأنظمة؟
  • هل يوجد مجتمع مدني مستقل عن الدولة في الإمارات؟
  • كيف يؤثر نموذج الاقتصاد الريعي على قدرتها على الهيمنة الاقتصادية والسياسية على المجتمع؟
  • كيف تصدت الدولة لدعوات التغيير منذ ٢٠١١، حتى الآن.
  • مدى قدرة الدولة على تجاهل دعوات التغيير والإصلاح.

المبحث الأول: الدستور الإماراتي والحقوق المدنية والسياسية

يٌعد الدستور أهم وثيقة في الدولة يقوم على تحديد القواعد الأساسية لشكل الدولة، ونظام حكمها، وشكل حكومته، وتنظيم سلطاته العامة، كما تنظم الحقوق والواجبات وترسم العلاقة بين الدولة ومواطنيها، وكان المفترض من الدستور الإماراتي سواء المؤقت عام 1971 أو الدائم 1996 أن يكون على شاكلة الدساتير الأخرى، يلتزم بالأطر الدستورية في تنظيم هذه القواعد، ولكنه جاء مفتقداً إلى معايير عدة أبرزها الفصل بين السلطات، وتنظيم الحقوق المدنية والسياسية للمواطنين بشكل واضح ومحدد، فسيطرت السلطة التنفيذية على باقي السلطات الأخرى في الدولة، كما همشت المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام وأخضعتها تحت السيطرة المطلقة للسلطة التنفيذية.

المطلب الأول: نشأة الإمارات والعقد الاجتماعي

تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971 كدولة اتحادية تتكون من اتحاد سبع إمارات وهي ابوظبي، دبي، الشارقة، عجمان، أم القيوين، رأس الخيمة والفجيرة، وذلك بعد فشل الاتحاد التساعي بمشاركة (قطر والبحرين).

ويرى بعض الباحثين أن نشأة الاتحاد كانت تطبيق لنظرية العقد الاجتماعي وتحديداً فيما يتعلق بالتعاقد بين الحاكم والمحكومين لتحقيق مصالح الطرفين والمتمثلة بتحقيق الاستقرار وحماية مصالحهم، مقابل التنازل عن بعض المصالح الفردية مقابل المصلحة الجماعية.

فيما يرى البعض الآخر-وهو الأرجح-أن تشكيل الاتحاد لم يعبر عن نظرية العقد الاجتماعي، وإنما كان توافق مصالح فقط بين حكام الإمارات السبع، فالأساس في العقد الاجتماعي هو توافق مجتمعي وشعبي، وهو مالم يتم في حالة اتحاد دولة الإمارات، ويبدو هذا بوضوح في الدستور الذي تم وضعه، فلم ينص على أي مشاركة شعبية حقيقية في إدارة الاتحاد.

ويشكل العقد الاجتماعي، أساساً مرجعياً لجميع الحقوق والواجبات التي تنظم شؤون الحياة العامة، وبذلك يصبح العقد حلاً توفيقياً بين الإرادة العامة للجماعة والإرادة الفردية؛ للحد من التنافس والتصارع بين المصالح الشخصية التي تشكل تهديداً لاستقرار المجتمع. فالعقد الاجتماعي في المجمل هو مجموع الاتفاقيات الأساسية في الحياة الاجتماعية وبمقتضاها يضع الإنسان قواه تحت إرادة المجتمع؛ بحثاً عن تحقيق الاستقرار وحماية لمصالحه، وذلك تجنباً للصراعات والنزاعات التي تشكل تهديداً لتلك المصالح[1].

ويرى المفكر جان جاك روسو، "أن الرغبة في الوحدة هي التي أدت إلى هذا العقد الاجتماعي، والمقصود بالوحدة هي وحدة الجسم الاجتماعي، أي تبعية المصالح الخاصة للمصلحة العامة، بحيث يتحد كل شخص مع الكل بموجب العقد، والعقد معقود مع المجموعة، وبناء على ما سبق، نجد أن الحاكم لا يتقيد بأي شيء؛ لأنه ليس طرفاً في العملية، ومن جهة أخرى لا يمكن أن تكون هناك مصلحة منافية لمصلحة الأفراد الذين يشكّلون هذا الكل، والحاكم هنا هو هذه الإرادة العامة التي هي إرادة المجموعة لا إرادة الأعضاء الذين يؤلفون هذه المجموعة"[2].

وهذا يتنافى تماما مع الحالة الإماراتية، التي تسيطر فيها الدولة على كافة المؤسسات، ولا يوجد بها أي مساحة من المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمواطنين والدولة.

وقبل تناول تطور الحقوق المدنية والسياسية للمواطن الإماراتي خلال الخمسين عاماً الماضية، من الأهمية التعريف بماهية الحقوق السياسية والمدنية والتي يكتسبها الفرد بكونه إنسان.

المطلب الثاني: مفهوم الحقوق المدنية والسياسية

يعرف الباحثون حقوق الإنسان بأنها مجموعة الحقوق التي يتمتع بها الإنسان بوصـفه إنسانا، هذا التعريف يجد سنده فيما نصت عليه المادة الأولى من الإعـلان العـالمي لحقـوق الإنسان بقولها " يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم البعض بروح الإخاء"[3].

كما نصت أيضاً على المادة الثانية من الإعلان التي تقرر أن " لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان دونما تمييز من أي نوع ولا سيما التمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغـة أو الـدين أو الرأي سياسيا وغير سياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر "[4].

والحقوق المدنية والسياسية هي فئة من الحقوق التي تحمي حرية الأفراد من التعدي من قبل الحكومات والمنظمات الاجتماعية والأفراد، والتي تضمن قدرة الفرد على المشاركة في الحياة المدنية والسياسية للمجتمع والدولة دون تمييز أو اضطهاد.

وقد اعتمد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 2200A (الحادي والعشرون) في 16 ديسمبر/كانون الأول عام 1966، ودخلت حيز النفاذ في 23 مارس/أذار 1976.

يمكن تصنيف الحقوق إلى ثلاث فئات:

1-الحقوق المدنية والسياسية (وتسمى أيضاً " الجيل الأول من الحقوق ")، وهـي مرتبطـة بالحريات، وتشمل: الحق في الحياة والحرية والأمن؛ وعـدم التعـرض للتعذيب والتحرر من العبودية؛ المشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبيـر والتفكيـر والضمير والدين؛ وحرية الاشتراك في الجمعيات والتجمع.

2-الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (وتسمى أيضاً " الجيل الثاني مـن الحقـوق ")، وهـي مرتبطة بالأمن وتشمل: العمل والتعليم والمستوى اللائق للمعيشة؛ والمأكل والمـأوى والرعاية الصحية.

3-الحقوق البيئية والثقافية والتنموية (وتسمى أيضاً " الجيل الثالث من الحقوق ")، وتشـمل حق العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير؛ والحق في التنمية الثقافية والسياسـية والاقتصادية[5].

 ويرى الفقهاء الدستوريين أن هذه الحقوق هي بذاتها مصدر الشرعية للنظام السياسي، فإذا أصدرت الدولة الوطنية تشريعا ينتهك حقوق الإنسان لمواطنيها بأن يحرمهم من حرياتهم الطبيعية مثلا أو يميز بينهم بسبب الدين أو الأصل أو اللغة أو العرق كان هذا القانون عاريا من الشرعية القانونية وكانت الدولة التي أصدرته عارية من الشرعية السياسية[6]

المطلب الثالث: الدستور الإماراتي والحقوق المدنية والسياسية

يعود نشأة الدستور الإماراتي لتاريخ الثاني من شهر  ديسمبر/كانون الأول من عام 1971م، حيث تم تأسيس هذا الدستور منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تم تحويله لدستور دائم في عام 1996م، ويحدد الدستور القواعد الأساسية في الدولة، بما في ذلك التشريعات والقوانين السياسية، والتشريعية، والتنفيذية، بالإضافة إلى كون هذا الدستور يؤكّد على الحفاظ على الحقوق، والحريات، والواجبات العامة للمواطنين، وبالرغم من حرص المشرع على إدماج الحقوق المدنية في الدستور إلا أنه لم يلتزم بآليات تطبيقها والحفاظ عليها من تغول السلطة التنفيذية.

أولاً: النصوص الدستورية

يتضمن الدستور الإماراتي 152مادة، توضح مقومات الاتحاد، وحقوق المواطنين، وحازت مواد الحريات والحقوق والواجبات العامة 19 مادة من المادة 25 إلى المادة 44 والتي خصص لها الباب الثالث من الدستور.

ويكفل الدستور حقوق الإنسان الأساسية بما في ذلك مبدأ المساواة أمام القانون (المادة 25)، والحرية الشخصية (المادة 26)، وسيادة القانون (المادة 27)، وافتراض البراءة، والمحاكمة العادلة، وعدم إساءة المعاملة (المادة 28)، وتنص المواد من 29 إلى 34 على حرية التنقل، وحرية الرأي والتعبير عنه بالقول والكتابة وسائر وسائل التعبير، وحرية المراسلات البريدية والبرقية وغيرها من وسائل الاتصال، وحرية القيام بشعائر الدين، وحرية الاجتماع، وتكوين الجمعيات، كما أن كل مواطن حر في اختيار عمله أو مهنته أو حرفته، ولا يجوز فرض عمل إجباري على أحد إلا في الأحوال الاستثنائية التي ينص عليها القانون، ولا يجوز استعباد أي إنسان، كما يؤكد الدستور على أن باب الوظائف العامة مفتوح لجميع المواطنين، على أساس المساواة بينهم في الظروف، وفقا لأحكام القانون (المادة 35).

كما تنص (المادة 21) على حماية الدولة للملكيات العامة، والقيود التي ترد عليها، وعدم نزعها إلا في الأحوال التي تستلزمها المنفعة العامة، وفقاً لأحكام القانون، ومقابل تعويض عادل، كما تنص (المادة 24) على أن الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات أساسه العدالة الاجتماعية، والتعاون الصادق بين النشاط العام والخاص، وهدفه التنمية الاقتصادية، ورفع مستوى المعيشة والرخاء.

ثانياً: المعاهدات الدولية

صادقت الإمارات على عدد من الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، كما صادقت على الميثاق العربي لحقوق الإنسان، وبالرغم من المصادقة على هذه الاتفاقيات إلا أنها تحفظت على بعض بنودها، مثل تحفظها على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، فقد تحفظت بالملاحظة التالية" العقوبات القانونية المطبقة بموجب القانون الوطني أو الألم أو المعاناة الناشئة عن هذه العقوبات المشروعة أو المرتبطة بها أو العرضية لها لا تقع ضمن مفهوم "التعذيب" ومن الملاحظ أنها لم تصادق على كافة البروتوكولات[7] المتعلقة بهذه الاتفاقيات[8].

ولكن في المقابل تُعد الإمارات من بين الدول القلائل في العالم التي لم تصادق على معاهدات رئيسية أخرى معنية بحقوق الإنسان، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ونظيره الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما لم تنضم الإمارات إلى مجموعة الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وغني عن القول إن العديد من مواد العهدين وأحكامهما مستمدة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948 والذي حظي منذ ذلك التاريخ بإجماع شبه عالمي وأصبح مع الوقت جزءا من القانون العرفي الدولي بما يجعله ملزما للدول كافة.

ولا ينص الدستور صراحة على حظر تشكيل الأحزاب السياسية، ولكن قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية يحذر في المادة 16 من "التدخل في السياسة أو في الأمور التي تمس أمن الدولة ونظام الحكم فيها"[9]

وتتمثل الإشكالية الكبرى في الدستور الإماراتي أنه دستور جامـد ومـدون صدر في صورة منحة من حكام الإمارات إلى شعبها، ويتمثل جمود دستور دولة الإمارات في أمرين هما:

الأول: أن اقتراح تعديل الدستور يدخل في اختصاص المجلس الأعلى للاتحـاد "المـادة ١٤٢،"، أما اقتراح تعديل القوانين العادية فهو من اختصاص مجلس الـوزراء الذي يختص باقتراح مشروعات القوانين الاتحادية وإحالتها إلى المجلس الوطني الاتحادي قبـل رفعها إلى رئيس الاتحاد لعرضها على المجلس الأعلى للتصديق عليها "المادة ٦٠."

الثاني: اشتراط أغلبية خاصة للموافقة على اقتراح التعديل، فقد قررت المادة ١٤٤ فـي الفقرة "ج" منها أنه يشترط لإقرار المجلس الوطني الاتحادي مشروع التعديل الدستوري موافقـة ثلثي الأصوات للأعضاء الحاضرين[10].

من الناحية النظرية، فإن حقوق الإنسان والحريات الشخصية في دولة الإمارات العربية المتحدة مصانة دستورياً، فالدستور والقوانين تنصّ على الحريات الأساسية وتتعهد بنظام ديمقراطي، ولكن الواقع يشير إلى غير ذلك.

فبالرغم من هذه النصوص الدستورية التي تكفل الحريات السياسية والمدنية للمواطنين الإماراتيين، إلا أنه خلال الخمسين عاماً الماضية لم يطرأ أي تقدم في التوسع في مجال الحريات أو المشاركة السياسية، بل وعلى العكس من ذلك شهدت الحقوق المدنية والسياسية تراجعاً كبيراً، ففرضت الدولة المزيد من القيود على الحريات الشخصية، ناهيك عن الحريات السياسية.

ويمكن القول "إن خطوات الإصلاح الدستوري بالإمارات كانت الأضعف من بين دول الخليج بحكم وضعها الاتحادي، فضلا عن كثرة الخلافات ما بين حكام بين الإمارات السبع"[11].

المبحث الثاني: طبيعة النظام السياسي الإماراتي وتطوراته

تأسست الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971 كدولة اتحادية تتكون من اتحاد سبع إمارات وهي ابوظبي، دبي، الشارقة، عجمان، أم القيوين، رأس الخيمة والفجيرة، وحدد دستور الإمارات العربية المتحدة أهداف ومقومات الاتحاد.

واستطاعت الدولة الحديثة زمنياً، تحقيق عدد من الإنجازات الضخمة على الصعيد الداخلي والخارجي، ولكن الأهم من كل هذه الإنجازات هو بقاء الدولة الاتحادية متماسكة حتى الآن، وتجاوزها نقاط الخلاف، وبناء هوية وطنية وقومية نابعة من الانتماء للدولة وليس القبيلة، وإن كان تفاوت الإمارات وقدراتها المادية والتأثيرية قد تكون عامل ضعف مستقبلاً ينخر في جذور الاتحاد.

ولكن وبعد مرور خمسون عاما على تجربة الإمارات العربية المتحدة، يرى بعض الباحثين أن هذه التجربة كانت متميزة في العقود الأولى من نشأتها، ولكن في العقد الأخير تعرضت إلى تحديات عدة في مقدمتها، الاختلال السكاني الملحوظ الذي أثر بشكل أو بآخر على الخلفية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للمواطنين الأصليين، والذي أصبح يهدد الأمن ربما على الصعيد المستقبلي، مع تزايد التحديات الخارجية المتمثلة بالتهديد الايراني للإمارات لفرض هيمنته الإقليمية على الخليج العربي والتغييرات في المنطقة العربية بعد العام ٢٠١١.

بالرغم من مرور خمسون عاما على نشأة الاتحاد والتطور الكبير الذي نشأ في ملفات عديدة وتطور شكل الدولة والوزارات من حيث التطور الإداري والتكنولوجي والخدمات وغيرها إلا أن شكل إدارة الدولة استمر خلال الخمسين عاما كما هو وحتى عندما تم تحويل الدستور من مؤقت الى دائم لم يطرأ أي تغييرات جوهرية على النظام السياسي وعندما تم زيادة اختصاصات المجلس الوطني وآلية تشكيلة كان محدودا للغاية، ووفق نفس الآلية وهي سيطرة المجلس الأعلى للاتحاد على تشكيلة المجلس.

وربما يرجع ذلك إلى صعوبة إقرار أي تعديلات بين إمارات الاتحاد، التي تزامنت مع رغبة القيادات في تحجيم أي تغييرات في النظام السياسي، فلم تشهد الدولة أي تغييرات جذرية، إلا في فرض المزيد من هيمنة الدولة وتحجيم المشاركة السياسية وضبطها بإطار واحد تحت سيطرة المجلس الأعلى للاتحاد.

المطلب الأول: مكونات النظام السياسي

 النظام السياسي في دولة الإمارات هو نظام وراثي، إذ إن الحكم في الإمارات قائم على النمط المشيخي الأميري، وفي هذا النظام تحكم عائلة واحدة كل إمارة من الإمارات السبع، فأسرة آل نهيان هي الأسرة الحاكمة في إمارة أبو ظبي، وأسرة آل مكتوم هي الأسرة الحاكمة في إمارة دبي، وأسرة القاسمي هي الأسرة الحاكمة في الشارقة، وفخذ آخر منها يحكم إمارة رأس الخيمة، وأسرة النعيمي هي الحاكمة في عجمان، وأسرة المعلا هي الحاكمة في أم القيوين، فيما تحكم أسرة الشرقي في إمارة الفجيرة، وتتم عملية تداول السلطة بالوراثة بين أفراد الأسرة ذاتها في كل إمارة، وغالبا ما يكون الابن الأكبر للحاكم هو ولي عهد الإمارة، إلا إذا ما أراد الحاكم غير ذلك، فيحق له تعيين ولي عهده من أي من أبنائه أو إخوته أو أقاربه، كما حدث في دبي عندما عين الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حاكم دبي في يناير من العام ١٩٩٥أخاه الأصغر الشيخ " محمد بن راشد آل مكتوم ولياً للعهد بدلاً من أخيه الذي يليه في الترتيب الشيخ" حمدان بن راشد آل مكتوم" الذي عُين نائبا للحاكم، وكما حدث في أبو ظبي عندما عين الشيخ " زايد بن سلطان آل نهيان" حاكم الإمارة في العام ٢٠٠٣ ابنه الثالث في الترتيب الشيخ " محمد نائبا لولي العهد في أبو ظبي، وأصبح الشيخ محمد فيما بعد ولياً للعهد في حكم أخيه الشيخ " خليفة بن زايد آل نهيان.

المؤسسات الدستورية

نص الدستور على تقسيم الصلاحيات بين السلطات الاتحادية والسلطات المحلية حيث حصرت المادة (120) من الدستور اختصاصات السلطات الاتحادية في التشريع والتنفيذ، وحددت المادة (121) من الدستور الاختصاصات التي تنفرد بها السلطات الاتحادية ناحية التشريع، أما ماعدا هذه الاختصاصات فتتولاه الإمارات الأعضاء.

وتتكون السلطات الاتحادية من:

المجلس الأعلى للاتحاد: نظم الدستور عمل المجلس الأعلى للاتحاد في خمسة مواد، من المادة 46إلى 50، وهو السلطة العليا في الدولة، يتشكل من حكام جميع الإمارات المكونة للاتحاد، أو من يقوم مقامهم في إماراتهم، في حال غيابهم، ولكل إمارة صوت واحد في مداولات المجلس، ويقوم المجلس الأعلى للاتحاد برسم السياسة العامة في الدولة، والنظر في كل ما من شأنه أن يحقق أهداف الاتحاد والمصالح المشتركة للإمارات الأعضاء.

رئيس الاتحاد ونائبه: نظم الدستور عمل رئيس الاتحاد ونائبه في أربعة مواد من المادة51إلى 54، وينتخب المجلس الأعلى للاتحاد، من بين أعضائه، رئيساً للاتحاد ونائباً للرئيس، ويمارس رئيس الاتحاد بموجب الدستور عددا من الاختصاصات أهمها: رئاسة المجلس الأعلى للاتحاد وإدارة مناقشاته، توقيع القوانين والمراسيم والقرارات الاتحادية التي يصادق عليها المجلس الأعلى ويصدرها، تعيين رئيس مجلس وزراء الاتحاد ونائب رئيس مجلس وزراء الاتحاد والوزراء ويقبل استقالاتهم ويعفيهم من مناصبهم بناءً على اقتراح رئيس مجلس وزراء الاتحاد ويمارس نائب رئيس الاتحاد جميع اختصاصات الرئيس عند غيابه لأي سبب من الأسباب.

مجلس وزراء الاتحاد: نظم الدستور عمل مجلس الوزراء الاتحادي في 13 مادة من المادة 55 إلى 67، و يتكون مجلس وزراء الاتحاد من رئيس مجلس الوزراء ونائبه وعدد من الوزراء، ويتولى مجلس الوزراء  بوصفه الهيئة التنفيذية للاتحاد وتحت الرقابة العليا لرئيس الاتحاد وللمجلس الأعلى، تصريف جميع الشئون الداخلية والخارجية التي يختص بها الاتحاد بموجب الدستور والقوانين الاتحادية، حيث يمارس بوجه خاص عدداً من الاختصاصات ومن أهمها، متابعة تنفيذ السياسة العامة لحكومة الاتحاد في الداخل والخارج، اقتراح مشاريع القوانين الاتحادية وإحالتها إلى المجلس الوطني الاتحادي، إعداد مشروع الميزانية الاتحادية والإشراف على تنفيذ القوانين والقرارات الاتحادية والمعاهدات والاتفاقيات الدولية المنضمة لها الدولة.

المجلس الوطني الاتحادي: نظم الدستور عمل وخصائص المجلس الوطني الاتحادي في 26 مادة من المادة 68 إلى 93، ولم يحدد الدستور من يتولى السلطة التشريعية، وذلك على خلاف ما تفعله الدساتير عادة، ورغم خلوه من نص صريح يحدد الجهة التـي تتولى السلطة التشريعية، إلا أنه بالمقارنة بالتجارب المشابهة نستطيع أن ندرك أن المجلس الوطني هو ما يعادل السلطة التشريعية في الدول الأخرى، وهو المجلس الذي من المفترض أنه يمثل شعب الاتحاد.

يتشكل من 40 عضوا من الإمارات الأعضاء موزعة كما يلي: أبوظبي 8 مقاعد، دبي 8، الشارقة 6، رأس الخيمة 6، عجمان 4، أم القيوين 4، الفجيرة 4، ويجمع المجلس الوطني الاتحادي في تشكيله بين طريقتي الانتخاب والتعيين منذ 2009، حيث يتم اختيار نصف عدد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي عن طريق الانتخاب، بينما يتم تعيين النصف الآخر من جانب أصحاب السمو حكام الإمارات؛ حيث يستقل حاكم كل إمارة بتسمية ممثلي إمارته في المجلس الوطني الاتحادي، والمجلس بصيغته الراهنة، ليس مجلسا تشريعيا، ولا يتمتع إلا بـصلاحيات دسـتورية ضيقة، لا تتعدى مناقشة القوانين التي تحال إليه من مجلس الوزراء، حسبما نصت المـادة (٨٩ (من الدستور، كما لا يستطيع المجلس بصيغته الدستورية الراهنة طرح أي موضوع أو قضية من القضايا العامة دون إذن مسبق بذلك وبموافقة من مجلس الوزراء، حسبما أشارت المـادة (٩٢ (من الدستور، كذلك فان أسلوب انتخاب أعضاء المجلس، يشكل في حد ذاته قيداً إضـافياً علـى عمل الأعضاء، ويساهم في إضعاف المجلس على الصعيد الشعبي والسياسي، ويجعله غير معبر عن الارادة الشعبية.

وبالرغم من التزايد النسبي في أعداد الهيئات الانتخابية فقد بلغ عدد المواطنين الذين كان لهم حق الانتخاب في الانتخابات الأولى عام 2006 (6595) مواطن ومواطنة، وقد زاد هذا العدد في انتخابات 2011 إلى (135.308)، ووصل العدد إلى (224.281) في انتخابات عام 2015 وبنسبة زيادة وصلت إلى (%66)، ليصل عدد الهيئات الانتخابية في العام 2019 إلى 337738 عضواً وبنسبة زيادة تصل إلى 50.8% عن الدورة السابقة، إلا أنه لا يمثل نسبة تذكر من إجمالي عدد المواطنين الإماراتيين.

هذا ناهيك عن آلية اختيار الهيئة الانتخابية، فتتشكل الهيئات الانتخابية عن طريق قيام ديوان حاكم كل إمارة بتسمية أعضاء الهيئة الانتخابية لإمارته، ولا يكون الشخص إلا عضواً في الهيئة الانتخابية للإمارة التي ينتمي إليها دون غيرها، وهي الإمارة الصادر منها خلاصة قيده.

وتتمثل وظيفة الهيئات الانتخابية للإمارة في اختيار نصف عدد ممثلي الإمارة في المجلس الوطني الاتحادي وفقاً لأحكام الدستور.

ويُقدر الحد الأدنى لعدد أعضاء الهيئة الانتخابية في كل إمارة (بثلاثمائة) مضاعف عدد ممثلي الإمارة في المجلس الوطني الاتحادي، أي أن الحد الأدنى لعدد أعضاء الهيئة الانتخابية لكل إمارة يساوي حاصل ضرب عدد ممثليها في المجلس الوطني الاتحادي في الرقم (300) ثلاثمائة. فعلى سبيل المثال، إذا كان عدد ممثلي الإمارة في المجلس الوطني الاتحادي (6) ستة أعضاء بحكم الدستور؛ فإن الحد الأدنى لعدد أعضاء هيئتها الانتخابية هو (6× 300) = 1800 عضواً.... وهكذا.

إلا أنه ليس هناك حد أقصى لعدد أعضاء الهيئة الانتخابية لكل إمارة؛ ذلك أن تقدير الحد الأقصى لعدد أعضاء الهيئة الانتخابية لكل إمارة هو أمر متروك لحاكم الإمارة وحده

ويحدد الحاكم في كل إمارة، طبيعة وصفات وشروط الناخب، على سبيل المثال، يمكنه وفقاً لتقديره، تخصيص نسبة للإناث، أو البالغين، أو كبار السن، وهذا انتهاك واضح لمبدأ حرية المساواة التي نص عليها الدستور، ناهيك عن أن كذلك يصل التمييز الى داخل البيت الواحد، فيوجد من له حق التصويت ويحرم الآخرين داخل العائلة نفسها.

كما لا يُسمح للمرشحين للمجلس الوطني الاتحادي، بحسب اللوائح، الحديث عن القضايا السياسية أو الاقتصادية، أو انتقاد أي سياسة حكومية معلنة، سواء كانت على الصعيد السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي.

وأجبرت الحكومة الإماراتية خلال الانتخابات الأخيرة 2019، عدداً من المرشحين على الانسحاب نظراً لانتهاكهم هذه اللوائح وحديثهم عن قضايا سياسية واجتماعية، كان من بينهم المرشحة مريم الشحي، وهي تربوية متقاعدة وناشطة اجتماعية بارزة تتحدر من إمارة رأس الخيمة المحافظة، بعد انتشار تصريحات حادة لها انتقدت فيها عملية التغيير المجتمعي التي تقوم بها السلطات الإماراتية من دون استشارة الشعب، وهو ما رأته السلطات قدحاً فيها، كما أعلن المرشح عن إمارة دبي غيث عبد الله انسحابه من الانتخابات عبر بيان نشره على صفحته الشخصية في موقع "تويتر"، قال فيه إنه تعرض لقيود خلال حملته الانتخابية بسبب محاولاته الإصلاحية.

ودعت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية ("إفرد") اللجنة الوطنية للانتخابات إلى التحقيق في دعاوى تعرّض بعض المرشحين لضغوط على خلفية برامجهم الانتخابية ما أجبرهم على الانسحاب، كما أكدت أن الانتخابات تجري في بيئة سياسية غير ديمقراطية، ولن تكون انتخابات حرة في ظل القيود الحكومية وعمليات القمع المتواصل للنشطاء[12].

كل هذا يكشف عن شكلية وهامشية المجلس الوطني الاتحادي، وأنه مجرد ديكور للنظام السياسي وليس خطوة حقيقية على مسار الإصلاح السياسي. 

القضاء الاتحادي: نظم الدستور الإماراتي عمل القضاء في 16 مادة من المادة 94 إلى المادة 109، وتنص المادة 94 من الدستور أن " العدل أساس الملك، والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم في أداء واجبهم لغير القانون وضمائرهم".

ويتكون النظام القضائي الاتحادي من محاكم اتحادية ابتدائية ومحاكم اتحادية استئنافية تتنوع اختصاصاتها في القضايا المدنية والتجارية، القضايا الجنائية، القضايا الإدارية، القضايا الشرعية. بالإضافة إلى محكمة اتحادية عليا، وتختص بعدد من الاختصاصات التي أسندها إليها الدستور في المادة (99) منها بحث دستورية القوانين الاتحادية وتفسير أحكام الدستور والنظر في الجرائم التي لها مساس مباشر بمصالح الاتحاد.

بالإضافة إلى القضاء الاتحادي يوجد قضاء محلي، حيث نصت المادة (104) من الدستور على أنه: "تتولى الهيئات القضائية المحلية في كل إمارة جميع المسائل القضائية التي لم يعهد بها للقضاء الاتحادي بمقتضى أحكام الدستور" ويطبق القضاء المحلي أحكام الدستور والقوانين الاتحادية والقوانين المحلية التي لا تتعارض مع أحكام الدستور والقوانين الاتحادية، والقضاء المحلي على 3 درجات، ابتدائي واستئناف وتمييز وذلك دون الإخلال باختصاصات المحكمة الاتحادية العليا بموجب الدستور.

كما تم تشكيل مجلس التنسيق القضائي بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (77 /3) لسنة 2007 برئاسة معالي وزير العدل وعضوية رؤساء ومدراء الأجهزة القضائية الاتحادية والمحلية بالإضافة إلى مدراء المعاهد القضائية في الدولة.

الحكومات المحلية: يحدّد الدستور العلاقة بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، ويسمح ببعض المرونة في توزيع السلطة، فبموجب الدستور، يجوز لحكام الإمارات التنازل عن بعص اختصاصاتهم للحكومة الاتحادية، كما يجوز للحكومات المحلية في كل إمارة إعادة تولي بعض المهام التي أوكلتها مسبقاً وبشكل إرادي للحكومة الاتحادية.

تحدد المواد 116: 119 الاختصاصات الأساسية للإمارات الأعضاء، كما تنص المادة 122 من الدستور باختصاص الإمارات الأعضاء في كل ما لا تنفرد به السلطات الاتحادية من حيث سلطتي التشريع والتنفيذ المنصوص عليهما في المادتين 120 و121.

كما تضيف المادة 117 مسؤولية كل إمارة في حفظ الأمن، والنظام داخل أراضيها، وتوفير المرافق العامة، ورفع المستوى الاجتماعي والاقتصادي بها، وتجيز المادة 123 من الدستور للإمارات الأعضاء في الاتحاد عقد اتفاقيات محدودة، ذات طبيعة إدارية ومحلية مع الدول المجاورة، بشرط ألا تتعارض هذه الاتفاقيات مع مصالح الدولة الاتحادية، ولا القوانين الاتحادية (وذلك استثناء على الوارد في المادة 120 بند 1).

أيضاً، تقضي المادة 127 من الدستور بأن تقوم الإمارات الأعضاء بتخصيص نسبة معينة من مواردها لتغطية نفقات الميزانية العامة للاتحاد، وذلك على النحو وبالقدر المحدد في قانون الميزانية.

وتقوم مؤسسات حكومية أخرى بمساعدة كل من الحكومة الاتحادية والمحلية في تنفيذ التزاماتها مثل:

الجهات الاتحادية والوزارات على المستوى الاتحادي، وديوان الحاكم، المجلس التنفيذي، البلدية، والمجلس الاستشاري في كل إمارة.

ولا تزال الحكومة التقليدية تلعب دوراً هاماً في حكومة الإمارات، وسابقاً قبل الاحتلال الإنجليزي كانت تُسند زعامة الإمارة إلى القبيلة الأبرز سياسياً فيها، ثم يختار كبار رجال القبيلة الحاكمة من صفوفهم الزعيم الأعلى للإمارة، ولكن مع سيطرة الانجليز ثبت حكم الأسر القائمة، ونظراً لسيطرة هذه الأسر على مقدرات الحكم، بات تغيير تلك الأسر غير وارد.

المطلب الثاني: إشكاليات النظام السياسي

يعاني النظام السياسي الإماراتي من سلبيات وتحديات تؤثر على عمله ومساره المستقبلي، فقد اتصفت المؤسسات الاتحادية منذ قيامها بالهشاشة والضعف، فقد ظل الدستور يعاني عدداً من الإشكاليات التي انعكست سلباً على علاقة الحكومة بشعبها، وعلى علاقة الإمارات ببعضها البعض، ومن أهم الاشكاليات إدارة الثروات الطبيعية، وتوحيد القوات المسلحة، والحقوق السياسية للمواطنين، والعلاقات الخارجية للدولة، ففيما يتعلق بإدارة الثروة أدت المادة "٢٣" من الدستور التي تنص على إعطاء كل إمارة السيادة التامة على ثرواتها الطبيعية، إلى ظهور نماذج تنموية على مستوى كل إمارة اتصفت بكثير من الهدر والفساد، كما أن هذه المادة قد ساعدت على ظهور فجوة في الدخل بين الإمارات الغنية والفقيرة وتفاقمت هذه الفجوة في السنوات الاخيرة وخلقت أزمات متلاحقة بين حكام الإمارات، أما عملية توحيد الجيش، فقد استغرقت وقتا ً طويل

المزيد من دراسات وبحوث